محمد جواد مغنية

36

في ظلال نهج البلاغة

على ذلك لم يكن أحد أهون عليّ ممّن أعوجّ منكم ، ثمّ أعظم له العقوبة ، ولا يجد فيها عندي رخصة . فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللَّه به أمركم . اللغة : المسالح : مواضع السلاح أي الثغور . والطَّول : القدرة والغنى والفضل والعطاء . واحتجز : اكتم ومنع . ومقطع الحق : ما يقطع به الباطل . ولا تنكصوا عن دعوة : لا تتأخروا عنها . والغمرات : الشدائد . الإعراب : المصدر من أن لا يغيره خبر ان حقا ، ودنوا تمييز ، والمصدر من أن لا أحتجز ، اسم ان لكم ، فإن أنتم لم تستقيموا « ان » الشرطية دخلت على فعل محذوف يفسره الفعل الموجود أي فإن لم تستقيموا أنتم لم تستقيموا . المعنى : كتب الإمام هذه الرسالة إلى قادة الجيش وأمرائه ، وابتدأها بقوله : ( فإن حقا على الوالي إلخ ) . . . الولاية تكليف لا تشريف ، وخدمة لا سيادة ، فإن كان للوالي من فضل فهو في إخلاصه وحسن تدبيره للرعية ، وفي تقديره لنفسه بأضعف الضعفاء منها ، ودفع الظلم والأذى عنها . ( وان لكم عندي ان لا أحتجز إلخ ) . . . أنتم اخواني أتعاون معكم على خير الاسلام والمسلمين ، ولا أخفي عنكم أي سر إلا إذا دعت الحاجة والمصلحة إلى الخفاء والكتمان كخطة الحرب والقتال خرفا أن تتسرب إلى العدو ، فتتعرضوا